تسعة أسباب تجعلك تفقد الثقة بصفحة شركتك على الفيسبوك

ها قد مضى على إنشاء صفحة شركتك على الفيسبوك عدة أشهر، وبدأت تراها الآن مضيعة للوقت، بل إنك تفكر في حذفها قبل أن تتحول إلى مصدر إساءة لسمعة شركتك فتخسر بذلك زبائنك في فضاء شبكات التواصل الاجتماعي وفي الحياة العملية.

قبل أن تُقدِم على هذه الخطوة اليائسة، ألق نظرة على الأسباب التسعة التالية التي قمتُ بحصرها. ثم أعط نفسك فرصة جديدة لتصحيح الأمور. أمّا إن كانت تجربتك على الفيسبوك ناجحة، فمعرفة هذه الأخطاء قبل الوقوع بها سيعزز من نجاحها وتفاعل معجبيك معها.

فشل الفيسبوك

1. لم تستطع جعل المعجبين يتفاعلون معك:

تحقيق التفاعل بين المعجبين ومحتوى صفحتك من جهة وبين المعجبين بعضهم مع بعض من جهة أخرى، هو حجر الأساس في نجاحك على الفيسبوك، وهذه هي المهمة الأساس والأصعب، وهو المقياس الذي على أساسه يصدر الفيسبوك تصنيفاته الدورية  للصفحات الأنجح، والذي صنف مؤخراً صفحة شركة أودي لصناعة السيارات كالعلامة المميزة الأكثر تفاعلاً مع معجبيها.

فكر بالأمر على مستوى صفحتك الشخصية على الفيسبوك؟ كم مساهمة تتلقى يومياً من أصدقائك ومن الصفحات التي اخترت الانضمام إليها؟ كم منها تقرأ وكم منها تتجاهل؟ وكم منها تُخفي؟ كم عدد المساهمات المميزة التي تحفّزك على مشاركتها مع أصدقائك والتعليق عليها؟ فكر كم صفحة لعلامة تجارية مفضلّة لديك اشتركت بها ثم خيّبت آمالك وأصبحت تحشو صفحتك بمحتوى بائس يفرض عليك عبء تنظيف صفحتك منه يومياً؟

فكر بعقلية المعجبين بصفحتك وماذا يريدون منك قبل نشر أي شيء. وإلا سيذهب مجهودك بلا فائدة، ليتبعه تناقص أعداد المعجبين.

2. لم تستطع الوصول إلى زبائنك:

من الطبيعي أن تقوم بإعلام أصدقائك ومعارفك بإنشاء صفحةٍ لشركتك على الفيسبوك، فهم سيساهمون في جذب أي زبائن محتملين من بين أصدقائهم.

لكن تذكر أن المستهدفين النهائيين ليسوا أصدقاءك بل زبائنك الحاليين والمحتملين. هذا يعني أن عليك الإعلان عن صفحتك الجديدة بكل وسيلة متوفرة لديك. مثلا، بطاقات العمل الخاصة بموظفي شركتك (business card)، وملف الشركة (البروفايل)، والموقع الإلكتروني، وتوقيع بريدك الإلكتروني، وأي منشور دعائي مطبوع أو إلكتروني، إلخ.

وبالإضافة للإعلان عن الصفحة، عليك البحث عن زبائنك في صفحات الفيسبوك، وتوقع الصفحات والمجموعات التي من الممكن أن يتواجدوا فيها، ثم المشاركة فيها. مثلاً إذا كنت صاحب مطعم في  مدينة دمشق، انضم للمعجبين بمدينة دمشق. أو انضم للمعجبين بالمركز التجاري أو الصناعي القريب من مركز نشاطك.

لكن تذكر أن للبحث عن الزبائن ولفت انتباههم إلى صفحتك آداب يجب مراعاتها. سيكون في مشابك مقالة موسعة قريباً عن أساليب وآداب الوصول إلى الزبائن الحاليين والمحتملين.


3. لم تستطع تقديم نفسك كخبير في مجالك:

خبير في الفيسبوك

لم ينضم زبائنك إلى صفحة شركتك لسماع النكات- إلا إن كان هذا مجال عملك- ولا لقراءة ما تتفاخر به عن شركتك.

لاشك أنه من الضروري أن تتسم مشاراكاتك بحس المرح، لكن معجبيك انضموا إلى صفحتك لأنهم ينظرون إليك على أنك خبير في مجالك وهم بحاجة إلى هذه الخبرة بشكل أو بآخر. وفشلك في إثبات خبرتك وإفادتهم بها يعني انتفاء الحاجة لهم للتواجد ضمن معجبيك، وهذا سيؤثر بكل تأكيد على ثقتهم بشركتك.

أما كيف تقدم نفسك كخبير فهذا يختلف باختلاف مجال عملك. من الطرق التي أثبتت نجاحها، أن تجعل صفحتك مصدراً للمعلومات المتعلقة بالصناعة التي تنتمي إليها شركتك. مثلاً، إن كنت صاحب شركة صيانة سيارات، بإمكانك مشاركة آخر أخبار السيارات وصورها مع معجبيك وإعطائهم نصائح للعناية بسياراتهم. وإن كنت صاحب مطعم، يمكنك تقديم نفسك كخبير بإعطائهم نصائح لتحضير وصفات في المنزل، أو إرشادات للتحضير للولائم. سيقدر زبائنك هذه المساهمات ويزيد إعجابهم بك وولاؤهم لك.

4. لم تضع أهدافاً محددة تسعى لتحقيقها من خلال الفيسبوك:

أي أنك أنشأت صفحتك فقط لأن الجميع يفعل ذلك. وهذا من أخطر الأسباب الكامنة وراء فشل معظم صفحات الفيسبوك في تحقيق نتائج حقيقية للشركة.

فعدم تحديد الأهداف معناه فقدان الرؤية للطريقة التي ستُدير بها صفحتك، وسيؤدي بالتالي إلى الخلط بين  أهداف الشركة وبين وسائل تحقيق هذه الأهداف.

فإن كانت شركتك جديدة، قد ترغب في البداية في لفت الانتباه إليها (أو ما يسمى تسويقيا بنشر “الدراية بالعلامة التجارية” أو ” Brand Awareness”). ولتحقيق هذا الهدف عليك تبنّي وسيلة مناسبة من بين الوسائل المتاحة على صفحة الفيسبوك، والأنسب في هذا المثال هو زيادة عدد المعجبين.

الخطأ يقع هنا عندما يصبح الشغل الشاغل للمشرف على صفحتك هو تحقيق هذه الزيادة. مما قد يؤدي مثلاً إلى استدراج معجبين غير مربحين، بينما يزداد الوقت اللازم لإدارة الصفحة، ويترتب عليه ضياع في الموارد.

في العمق

5. لم تستخدم خدمة Facebook Insights لقياس الأداء:

كيف تعرف أن أهدافك قد تحققت إن لم تقم بقياسها بشكل دوري.

يوفر الفيسبوك لهذا الغرض خدمة (facebook insights)، وهي إحدى نقاط القوة في الفيسبوك لتوفرها بالمجان ولشموليتها. فهي تسمح لك بمراقبة أدق تفاصيل أداء صفحتك وتفاعل المعجبين مع المحتوى الذي تقوم بنشره، بالإضافة إلى التحليل الديموغرافي للمعجبين من حيث العمر والجنس ومكان تواجدهم، والكثير من المعلومات القيّمة التي يعتبر الحصول عليها مكلفاً خارج الفضاء الاجتماعي خاصة لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة.

بناء على هذا التحليل، عليك إدخال تعديلات مستمرة لنشاطك على الفيسبوك، من قبيل تعديل المحتوى،  وتحديد الأوقات الأمثل لنشر مساهماتك.

6. كنت مملا،ً ويسهل توقع أفعالك

تجنب استخدام نوع واحد من المحتوى. فاستخدامك لخاصية واحدة مهما كانت مهمة ومهما كان عدد التعليقات والإعجابات المتولدة عنها كبيراً، لن تحول دون تململهم منها بعد فترة. لذا فعليك المزج بين جميع أدوات وخصائص الفيسبوك من حقل آخر الأخبار والفيديوهات والصور والاستفتاءات والتأشيرات (tagging)، إلخ.

7. لم تتقن استخدام خصائص وأدوات الفيسبوك:

أعرف شركةً أطلقت صفحتها على الفيسبوك كصفحة شخصية (أي متل صفحة عمر عمران على الفيسبوك) لعدم معرفة المشرفين عليها بوجود خدمة صفحات الفيسبوك (facebook pages) الخاصة بالأعمال والمنظمات.

بعد مرور أشهر على إطلاق الصفحة، أدركوا وجود هذه الخدمة، وأدركوا معها خطأهم، فقاموا بإنشاء الصفحة الجديدة بالطريقة الصحيحة، وليبدؤوا بعدها رحلة شاقة لتحويل أصدقاء الصفحة الشخصية لشركتهم إلى معجبين في الصفحة الجديدة. هل يمكنكم تخيل العناء!!

هذا بالإضافة إلى أن هناك العديد من الخصائص الأساسية التي لا تحتاج إلى بحث ومع هذا يغفل الكثيرون عن أهميتها. مثل صفحة  المعلومات عن الشركة، و صفحة الترحيب. وهما أساسيتان في تحديد انطباع الزائر الجديد عن صفحتك وما يمكنه توقعه منها، وعلى أساسهما يقرر الضغط على زر (أعجبني) أو يقوم بتجاهلها.

الوقت على الفيسبوك

8. لم تعطها من وقتك:

لطالما آمنتُ بأن التكلفة الأهم التي يجب أن تستعد أي شركة لتحملها عند اتخاذ قرار التسويق باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، هي الوقت.

فلا يجب ترك صفحة الفيسبوك لأوقات الفراغ، وإلا سيبدو محتواك مشتتاً. ومن الضروري وضع روزنامة تغطي ما تنوي نشره على صفحتك خلال الأسابيع الأربعة القادمة على الأقل، والتقيد بها قدر المستطاع. فهذا يمنح المحتوى الذي تنشره اتساقاً وترابطاً، ويساعدك على التأكد من أن كل الأحداث المهمة بالنسبة لشركتك ستجد صداها على  صفحة الفيسبوك.

9. أنت بحاجة إلى تطبيق آخر مساند للفيسبوك

إذا كنت تعتقد بأنك لم ترتكب أياً من الأخطاء التسعة السابقة وكانت صفحتك قد فشلت أو لازالت غير مؤمن بأهميتها في التسويق لمنتجك أو خدمتك، فالسبب الأخير في حالتك هذه هو أن الفيسبوك لوحده غير قادر على تلبية احتياجات عملك، لذا عليك استخدام تطبيق آخر من سلة تطبيقات وشبكات التواصل الاجتماعي إلى جانب الفيسبوك.

تزداد الحاجة إلى اتخاذ هكذا قرار كلما كان مجال عمل شركتك تقنياً. وغالباً كذلك  في حال كانت شركتك تتعامل مع شركات وليس مع المستهلكين بشكل مباشر. لذلك سيكون استثمار وقتك في اليوتيوب أو إنشاء مدونة أو منتدى ذو فائدة كبرى، وسيصبح لديك عندها مصدر للمعلومات يغذّي صفحتك على الفيسبوك ويغني محتواها، ويزيد تفاعل المعجبين معها.

هل هناك أسباب أخرى تعتقد بأنها تؤدي إلى فشل صفحة الفيسبوك؟




ما رأيك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.