7 خطوات لتحديد في أي سوق تتخصص

في كتابهم، ابدأ عملك الخاص، يوجهك فريق تحرير موقع Entrepreneur  إلى الخطوات التي لا غنى عنها لبدء عملك الخاص، ثم يدعمونك للنجاة في السنوات الثلاث الأولى كمالكٍ للمشروع. في هذا الاقتباس المعدّل، يشرح المؤلفون كيف يمكنك إيجاد السوق التخصصي  الصحيح الذي يلائم حاجاتك كرائد أعمال.

Startup Stock Photos

Startup Stock Photos

لديك فكرة رائعة لمشروع عمل، لكنك غير مستعد للمضي فيها بعد؟ خطوتك الأولى قبل أي شيء آخر هي تحديد ما هو سوقك.

هناك سوقان رئيسيان يمكنك البيع لهما: سوق المستهلك وسوق الشركات. وهما فئتان معروفتان بلا شك. مثلاً، إن كنت تبيع ملابس نسائية في متجر، فإن سوقك هو سوق المستهلك. وإن كنت تبيع مستلزمات مكاتب، فإن سوقك هو الشركات. في بعض الحالات، إن كنت تدير شركة طباعة مثلاً، قد تسوّق إلى المستهلكين وإلى الشركات معاً.

لا يمكن لأي شركة، وخاصة الصغيرة منها، أن تبيع كل شيء لكل الناس. كلما كنت دقيقاً في تحديد السوق المستهدَف، كان ذلك أفضل. تُعرف هذه العملية باسم إنشاء سوق تخصصي Niche Market وهي أساسية للنجاح حتى للشركات الكبيرة. خذ على سبيل المثال، شركات ولمارت وتيفاني، كلاهما شركتا متاجر بيع بالتجزئة ، لكن لكل منهما سوق متخصصة مختلفة عن بعضهما بشكل كبير: يلبّي ولمارت حاجات المستهلكين الباحثين عن صفقة جيدة، أما تيفاني فيستهوي مستهلكي المجوهرات الباهظة الثمن.

“يتحدث الكثير من الناس عن إيجاد سوق تخصصي كما لو كان شيئاً جاهزاً. “هذا كلام لا قيمة له” تقول ليندا فلكنشتاين، صاحبة كتاب (Nichecraft صناعة السوق التخصصي: استخدام خصائصك المميزة لتركيز عملك، وحصر سوقك، وجعل الزبون يسعى وراءك). لا تأتي السوق التخصصية الجيدة  إليك لوحدها، بل يجب صنعها بتأنٍ.

بدل خلق سوق متخصصة، يرتكب الكثير من رواد الأعمال خطأ الوقوع في فخ “الدخول في كل شيء”، مدعين أن بإمكانهم القيام بالكثير من الأشياء وبشكل جيد. لكنهم يتعلمون بسرعة درساً صعباً، تحذر فلكنشتاين بأن: “الصغير أخو الكبير في الأعمال، والصغير لا يدخل في كل شيء، عليه بدل ذلك التركيز على مجال معين.”

يتضمن خلق سوق تخصصية جيدة، كما تنصح فلكنشتاين، اتباع سبع خطوات:

1. ضع قائمة بأمنياتك

مع من تريد لشركتك أن تتعامل؟ كن محدداً قدر الإمكان. حدد المجال الجغرافي ونوع الأعمال أو الزبائن الذين تريد استهدافهم. إذا لم تعرف مع من تريد أن تتعامل، فلن يكون بمقدورك التواصل معهم.

“عليك استيعاب أنه لن يكون بمقدورك التعامل مع الجميع”. تحذر فلكنشتاين. وإلا فأنت تخاطر بإرهاق نفسك وإرباك زبائنك.

ينحو الاتجاه هذه الأيام إلى سوق تخصصية أصغر. وبهذا، فإن القول باستهداف المراهقين وحدهم،  ليس تحديداً كافياً، لكن الصحيح هو مثلاً: استهداف الذكور، الأمريكين من أصل أفريقي والذين دخل عائلاتهم 40,000 دولار أو أكثر. كذلك فإن القول بالتوجه نحو شركات تبيع برامج هو توجه عام جداً، لكن الهدف الأفضل هو: استهداف الشركات في شمال كاليفورنيا التي تقدم تدريب وبرامح للبيع على الإنترنت ولديها مبيعات بـ 15 مليون دولار أو أكثر.

 اقرأ أيضاً: 4 أخطاء مالية أساسية يغفل عنها رائد الأعمال

 

2. ركّز

وضّح ما تريد بيعه، وتذكر أنه أ) لا يمكنك بيع كل شيء لكل الناس وب) “الصغير أخو الكبير”. ليست سوقك المتخصصة  نفسها المجال الذي تشتغل فيه شركتك. مثلاً، شركة تجزئة لبيع الملابس ليست سوقاً تخصصية، ولكنها مجال عمل. السوق التخصصية تكون شيئاً من هذا القبيل “بيع ملابس حمل للنساء اللاتي يشغلن مناصب تنفيذية في الشركات”.

لبدء عملية التركيز هذه، تقترح فلكنشتاين استخدام هذه التقنيات لمساعدتك:

  • ضع قائمة بالأشياء التي تفعلها بشكل متقن والمهارة المتضمنة في كل منها.
  • ضع قائمة بإنجازاتك.
  • حدد أهم الدروس التي تعلمتها في الحياة.
  • ابحث عن أنماط تظهر  أسلوبك أو طريقتك في حل المشاكل.

يجب أن يطفو مجال تخصصك تلقائياً من اهتمامتك وخبراتك. مثلاً، إذا أمضيت 10 سنوات  تعمل في شركة تقدم خدمة استشارات للشركات الصغيرة المملوكة من عائلات، فقد تقرر أن تؤسس شركة استشارات تتخصص في مجال الشركات العائلية الصغيرة.

 

 

3. ضع وصفاً لوجهة نظر الزبائن

تستخدم الأعمال الناجحة ما تسميه فلكنشتاين باسم القاعدة البلاتينية: “عامل الناس كما تحبهم أن يعاملوك”. عندما تنظر إلى العالم من وجهة نظر زبائنك، يمكنك تحديد حاجاتهم ورغباتهم. أفضل طريقة لفعل هذا هي بالتحدث إلى زبائنك المحتملين وتحديد مشكلاتهم الأساسية.

 

4. جمّع

في هذه المرحلة يجب أن تأخذ سوقك التخصصية بالتشكل بينما تلتحم أفكارك مع رغبات وحاجات الزبائن لتخلق شيئاً جديداً. للسوق الجيدة 5 خواص:

  • تأخذك حيث تريد أن تذهب، أي بكلمات أخرى، هي تتلاءم مع رؤيتك على المدى البعيد.
  • هناك أحد ما يحتاج تخصصك – القصد هنا الزبائن.
  • خُطط لها بعناية.
  • يمكن وصفها بأنها فريدة من نوعها ولا شيء يشبهها في الجوار.
  • هي تتطور فتمكنك من تطوير مراكز ربح مختلفة بينما تحافظ على جوهر عملك، وبهذا تضمن لك النجاح على المدى الطويل.

 

 اقرأ أيضاً: دليل خطوة بخطوة لتؤسس عملاً على الإنترنت 

 

 5. قيّم

حان الآن، وقت تقييم الخدمة أو المنتج الذي تقدمه في مقابل المعايير الخمسة في الخطوة 4. ربما ستجد أن سوقك التخصصية التي تضعها في بالك تتطلب منك الكثير من السفر أكثر مما أنت قادر عليه. هذا يعني أنها لا تتوافق مع أحد المعايير في الأعلى، أي أنها لن تأخذك حيث تريد الذهاب. لذا استبعدها وتوجه إلى الفكرة التالية.

 

6. اختبر

حالما يصبح هناك تقارب بين السوق التخصصية والمنتج، اختبر تسويقها.  “أعط الناس فرصة لشراء منتجك أو خدمتك، ليس فقط نظرياً لكن من خلال توفيرها لهم فعلياً” كما تقترح فلكنتشتاين.

يمكن القيام بهذا من خلال توفير عينات، مثل حلقات تدريب مصغرة مجانية أو عينات من نسخة  من نشرتك البريدية. يجب ألا يكلفك الاختبار الكثير من المال: “إذا أنفقت مبلغاً طائلاً على اختبار السوق المبدئية، فأنت على الأغلب تقوم بالاختبار بالطريقة الخطأ”.

 

7. تبنّى

حان وقت تنفيذ فكرتك. بالنسبة لكثير من رواد الأعمال هذه هي المرحلة الأصعب. لكن لا تخف: إن أديت واجبك في المراحل السابقة بشكل صحيح، فإن دخول السوق سيعتبر خطراً محسوباً، وليس مقامرة.

 

نشرت النسخة الإنجليزية من هذا المقال في موقع Entrepreneur




ما رأيك؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.