المزايا الخمس المشتركة بين موظفي المبيعات الذين يصبحون أثرياء ورواد الأعمال

Credite: Startup Photos

Credite: Startup Photos

يبدو أن الكثير من الاتهامات تُوجه للمبيعات هذه الأيام، حتى أن جيل الشباب لا يريدون الدخول في هذا المجال أبداً. الصورة السائدة عن موظفي المبيعات هي أنهم أشخاص في منتصف العمر مندفعون جداً واستغلاليون، كصورة بائع السيارات المستعملة إذا أحببت.

حان وقت تغيير هذه الصورة النمطية بشكل جذري. حان الوقت الذي يخرج فيه موظفو المبيعات من عقلية الموظف ويبدؤون بالتفكير بعقلية رائد الأعمال. لا يجب أن يعتقد موظفو المبيعات أنهم لا يستطيعون امتلاك صفات رائد الأعمال لمجرد أنهم لا يملكون الشركة. إليكم هنا أهم الخصائص التي يتحلى بها موظفو المبيعات  “الرياديون”، لمساعدتك في تغيير نفسك كرجل مبيعات.

 

1.لديه عقلية “سأفعلها مهما كلف الأمر”

لدى رواد الأعمال عقلية “سأفعلها، مهما كلف الأمر”. لذا فهم يعملون كل ما يلزم لإنجاز العمل. إذا استطعتَ تطبيق هذه العقلية في المبيعات ستوظف بهذا المزيد من الالتزام والجهد اللازمين لإتمام الصفقة. يجب أن يكون لديك مستواً عالٍ من المثابرة للوصول إلى هذه العقلية. رواد الأعمال لا يقبلون “لا” كإجابة، تراهم يضغطون أكثر حتى ولو كانوا في طريقهم للفشل. لديهم العقلية والثقة بأنهم سينجحون وسيُتمّون البيع. وفي النهاية، يحققون هذا.

 

اقرأ أيضاً: فن البيع- عن الإيكونومست

 

2. يفكر بعقلية العالِم

موظف المبيعات المميز لديه الإردة والحب لتجريب تكتيكات جديدة والغوص في أسواق جديدة.

أحد أهم وأجمل الأشياء الرائعة في الإنترنت هو أنه يُمكّنك من قياس كل تفاعل يحدث. ويمكننا بهذا من جمع أطنان من البيانات عن السلوك البشري. ورجل المبيعات ذو عقلية رائد الأعمال يستخدم هذه البيانات لاختبار فرضياته وتنبؤاته. فتراه يجرب أشياء جديدة باستمرار لمعرفة ما يمكنه الاستفادة منه.

هو يعلم أنه لا يوجد علم كوني محدد يجعله يضمن مئة بالمئة الحصول على الصفقة، ولهذا فمن المهم التجريب  واللعب بطرق مختلفة. كما أنّ العالم الجيد لا يعلق في الماضي أبداً، لأن عالم العلوم يتغير باستمرار. والأمر نفسه ينطبق على عالم المبيعات. إذا ظللت تحاول الشيء نفسه، بنفس التكتيكات البسيطة لفترة طويلة، ستصبح تكتيكات قديمة. ستستفيد كثيراً من تبني عقلية العالم للحصول على تكتيكات جديدة.

 

3. يعمل بكفاءة ليس بمشقة

معظم من يعملون في المبيعات يعرفون مبدأ باريتو، أو قاعدة 80/20 التي تقول بشكل دقيق أن 80 بالمئة من المبيعات تأتي من 20% فقط من زبائنك.

رجال المبيعات الذي يفكرون كرائد الأعمال استوعبوا هذا المبدأ من البداية، بل وهم يعيشون على أساسه. تراهم يعملون بذكاء مما يمكنّهم من العمل أقل من غيرهم. فالتركيز على 20% من عملائك يمكنك من التركيز على احتياجاتهم ورؤية عملك يزدهر.

من الصعب لرجل المبيعات العادي الوصول إلى هذه العقلية لأننا، في طبيعتنا، نريد معاملة جميع عملائنا بالتساوي. لهذا ترى رجال المبيعات الذين لديهم عقلية رائد الأعمال يتفوقون على غيرهم. فهم يحصلون دون بذل جهد كبير على المزيد من المبيعات أكثر من موظفي المبيعات الآخرين الذين يُفنون أنفسهم لإرضاء الجميع.

كذلك تُكتسب الكفاءة لدى موظفي المبيعات الرياديين بتبني التقنيات الجديدة في مكان عملهم. فمثلاً، تجعل تطبيقات تسجيل طلبات البيع رجل المبيعات أكثر كفاءة في الحصول على البيانات عن العملاء ال20% الأهم، بحيث يمكنه إنفاق المزيد عليهم للتأثير فيهم، وفي الوقت نفسه إنفاق القليل من الوقت على التفاصيل الغير المهمة. هذه الأمر ليس نظريا فحسب فهناك شركات كبيرة تتبع هذا النظام.

اقرأ أيضاً: 4 محفزات تستخدمها لزيادة مبيعات شركتك

 

4. يُنصت بانتباه

فكر بالناس الذين تكنّ لهم التقدير الأكبر في حياتك. عادة، هؤلاء هم الناس الذين يستمعون إليك أكثر من غيرهم، وهم الذين يُظهرون اهتماماً بالموقف الذي أنت فيه ويريدون معرفة المزيد عنه. الانصات باهتمام وبشكل إيجابي Attentive and Active Listening  ليس فقط أساسياً لبناء علاقات إيجابية قوية مع عملائك، لكنه يمكنّك أيضاً من تقييم إن كان لدى عميلٍ محتمل حقاً حاجة للمنتج أو الخدمة التي تبيعها.

رجل المبيعات النمطي يثرثر لأربعين دقيقة متواصلة ولا يجيبك حتى على السؤال الأصلي. أما رجل المبيعات الذي لديه عقلية رائد الأعمال فهو مستمع بارع، يسحب المعلومات من أفكار العملاء وأحاسيسهم بدل الضغط عليهم دائماً.

 

5. يُخاطر

رجال المبيعات ورواد الأعمال الناجحون هم القادرون على الابتكار وتجربة أشياء فيها مخاطرة. وهذا أمر مهم اليوم أكثر من أي وقت مضى. فالمنتجات والخدمات الجديدة تتطلب أساليب جديدة للبيع. لكنك حالما تسقط في الروتين وتفضل البقاء في منطقة الراحة الخاصة بك، سيصبح من الصعب عليك تحدي نفسك.

لن تسمع أبداً رجل مبيعات ناجح لديه عقلية رائد الأعمال يقول “ها قد حققت رقماً قياسياً شخصياً جديداً في مبيعاتي دون إزعاج نفسي”. حتى تنطلق للأعلى وتحصل على أكبر المبيعات، عليك التفكير بشكل مختلف والقيام بمخاطرات كبيرة. والشيء المثير في المخاطرات هو أنك لا يمكنك تماماً معرفة أو النتبؤ بالنتيجة التي بانتظارك. عليك الانطلاق والمخاطرة للحصول على مكاسب في المستقبل.

 

بإمكان أي شخص يعمل في المبيعات تطوير صفات رائد الأعمال الناجح لديه. كل ما تحتاجه هو بعض التغيير في طريقة التفكير وعقلية جديدة لتحصل على شخصية رائد الأعمال الذي يريد الجميع  أن يصبحوا مثله.

 

نشرت النسخة الإنجليزية من هذا المقال في موقع Entrepreneur.com




ما رأيك؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.