كيف تجيب على السؤال “أخبرني عن نفسك” في مقابلة العمل

لا تخف من طرح هذا السؤال عليك، بل استخدمه لتمنح نفسك أفضلية على منافسيك.

Startup Stock Photo

Startup Stock Photo

عندما كنتُ تنفيذياً في الموارد البشرية أقوم بمقابلات التوظيف، كنت تقريباً دائماً أبدأ مقابلاتي مع المرشحين بهذا السؤال “أخبرني عن نفسك؟”. كنت أقوم بهذا للعديد من الأسباب، أهمها أني كنت أريد أن أعرف كيف يستطيع المرشحون التعامل مع مواقف غير مخطط لها.

كنت أريد أن أعرف كم هم قادرين على التعبير عن أنفسهم، وكم واثقين من أنفسهم، وبشكل عام ما الانطباع الذي يتركونه لدى الأشخاص الذين يتعاملون معهم في العمل. 

كما أنني أردت أن آخذ فكرة عن الأشياء التي يرونها مهمة.

يرى الكثير من المرشحين  أن الإجابة على هذا السؤال أمر صعب. وهذه نظرة خاطئة. فهذا السؤال يوفر لك فرصة لتصف نفسك بشكل إيجابي وتجعل المقابلة مركزة على نقاط القوة لديك. لذا كن مستعداً للتعامل مع هذا السؤال، فهو سؤال حتمي هذه الأيام.

 وتماماً كما أفعل أنا، يبدأ الكثير من المدراء الذين يجرون المقابلات بهذا السؤال، حيث يستخدمونه لكسر الجليد أو لأنهم لازالوا ينظمون أنفسهم لبدء المقابلة، لكنهم جميعاً يستخدمونه لأخذ فكرة عن من تكون.

 

 الإجابة الخاطئة

هناك الكثير من الطرق لتجيب عن السؤال بشكل صحيح، وهناك طريقة واحدة للإجابة بشكل خاطئ وهي بأن تسأل “ماذا تريد أن تعرف؟”  فهذا يخبرني أنك لم تستعد بشكل جيد للمقابلة وأنك على الأغلب غير مستعد أيضاً للوظيفة. عليك أن تطور إجابة جيدة لهذا السؤال، وتتدرب عليها وتكون قادراً على تقديم الإجابة برصانة وثقة.

  

الإجابة الصحيحة

لمساعدتك في التحضير قمت بالتحدث إلى عدد من المدربين في مجال التوظيف عن الطريقة الأفضل للإجابة عندما يواجهك هذا السؤال.  

 اتفق الاستشاريون الذين تحدثت إليهم على نقطتين:

  • ركز على أكثر ما يثير اهتمام الشخص الذي يجري المقابلة معك.
  • أبرز أهم إنجازاتك.

  

اقرأ أيضاً: هذا ما يجب أن تقوله عندما تسأل عن الراتب في مقابلة العمل

 

ركز على ما يهم الشخص الذي يجري المقابلة معك

تقول جين كرانستون، استشارية توظيف من نيويورك “أكبر يخطأ يفعله الناس في المقابلة هو الاعتقاد أن من يجري معهم المقابلة يريد أن يتعرف عليهم كأشخاص”.

 فيبدوؤن بقول شيء مثل: “ولدت في المكان الفلاني، ثم انتقلت في عمر الثالثة إلى…..” هذا خطأ.  يريد مدير التوظيف أن يعرف أن باستطاعتك أداء العمل، وأنك مناسب للعمل في الفريق، وما أنجزته في المناصب السابقة، وكيف يمكنك مساعدة الشركة”.

 نانسي فوكس من مؤسسة فوكس للتوظيف Fox Coaching Associates تقول “يؤذي الكثير من المرشحين للوظيفة أنفسهم بعدم الاستعداد للمقابلة، فتراهم يتعثّرون بالكلام، فيعيدون سرد قصة حياتهم، ويتطرقون إلى أعمال اشتغلوا فيها من زمن بعيد أو إلى مواضيع شخصية. وهي تنصح بالبدء من آخر وظيفة لك وشرح لماذا أنت مؤهل للوظيفة التي تقدمت لها.

وترى فوكس، أن الأساس في نجاح أي مقابلة هو جعل مؤهلاتك تتماشى مع ما يبحث عنه من يجري معك المقابلة. “بكلمات أخرى، عليك أن تبيع ما يبحث عنه المشتري.”

 فكر بإجابتك كأنها ملخص دعائي لفيلم، تقول ميلاني سزولتشا، استشارية من مؤسسة ريد إنك. “تكون دعاية الفيلم دائماً حول الفيلم الذي أنت على وشك مشاهدته. لهذا فأنت لن تشاهد ملخصاً بالرسوم المتحركة لفيلم رعب، لهذا فالإجابة على سؤال ‘أخبرني عن نفسك’ يجب أن تتلاءم مع اهتمامات صاحب العمل”.

 كذلك يجب أن تكون دعاية الفيلم قصيرة، ويجب أن تُظهر مقاطع من الفيلم تجعل الناس يتوقون لمشاهدة الفيلم كاملاً لاحقاً.كما أنها توفر كماً كافياً من المعلومات عن الفيلم بحيث تجعل المشاهد يسأل أسئلة ذكية عن موضوع الفيلم. اضف إلى ذلك أن مدراء التوظيف لا يريدون أن يُظهروا لك أنهم لم يحضّروا للمقابلة بقراءة سيرتك الذاتية أمامك، لذا تنصح سزولتشا بأن “تختار بعض المواضيع لتجعلهم يسألونك عنها”.

  

أبرز أهم إنجازاتك

 ينصح جريج ماكا، مدير في مؤسسة (24/7 تسويق) الباحثين عن عمل بمايلي “أخبر قصة تبقى في الأذهان عن ما لديك من ميزات”. مثلاً، إذا قلت لمن يجري معك المقابلة أن الناس يصفونك بأنك شخص لا يستسلم، أخبرهم قصة صغيرة تُظهر كيف أنك لم تستلم في تحقيق أهدافك.

“القصص سلاح قوي، وهي أكثر ما يتذكره الناس”. 

يأتي واحد  من الأمثلة الرائعة من فران كابو، وهي شخصية كوميدية تصف نفسها بأنها “المرأة الأسرع تحدثاً في العالم”. وهي تقدم هذه النصيحة: “كلما أذهب إلى اختبارات أو مقابلات عمل، أُحضّر “مشهداً” افتتاحياً… أقول فيه لمن يجرون المقابلة معي في جملة واحدة “وأنا أيضاً في كتاب جينيس للأرقام القياسية لأنني المرأة الأسرع تحدثاً في العالم” ثم أُسهب. بحسب كابو، الشيء الأهم في أي شيء تقوم به هو أن يكون قابلاً للتذكر بشكل إيجابي. هدفك عند الإجابة على سؤال “أخبرني عن نفسك” أن تجد طريقة توضح فيها كم أنت مميز عن الجميع.

 

اقرأ أيضاً: إلى ماذا ينظر مدراء التوظيف خلال 6 ثواني يتفحصون فيها سيرتك الذاتية 

 

 اختصر

 تؤكد مورين أندرسون مضيفة البرنامج الإذاعي “عيادة الوظائف Career Clinic” على أهمية الإبقاء على الأجوبة قصيرة. “يريد صاحب العمل معرفة القليل عنك في البداية، وليس قصة حياتك. لذا أعطهم شيئاً أو شيئين مثيران ومفيدان. يمكنك الإجابة على السؤال في دقيقة”.

 لكي تتأكد من أنك تختصر وفي نفس الوقت تغطي ما تريد تغطيته تقترح مورين”اكتب جوابك قبل المقابلة، وتمرن عليه، واضبط الوقت وتدرب عليه حتى يصبح جوابك طبيعياً. الهدف هو أن تخبر أصحاب العمل ما يكفي لإثارة اهتمامهم، وليس أكثر مما يحتاجون بحيث يضطرون لإسكاتك”.

وبدل الخوف من هذا السؤال، على المرشح المستعد جيداً الترحيب بهذا السؤال. لأن الإجابة عليه بشكل جيد ستضعك أمام المرشحين الآخرين. فهو فرصة لك لعرض ما لديك. ولتحديد الإيقاع والاتجاه الذي ستسير فيه المقابلة حتى نهايتها، ويهيئك للإجابة على الأسئلة القادمة التي تحبها.

 

نشر هذا المقال باللغة الإنجليزية في موقع TheLadders.com




ما رأيك؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.